وقد حذر سبحانه وتعالى من مخالفة أوامر النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (النور:63) .
ثم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - حرص على تنبيه أمته إلى أهمية السنة ووجوب التمسك بها والتزامها في الجليل من أمورها والحقير، وحذر أولئك الذين ينتحلون الأسباب للزيغ عنها منذرًا إيّاهم بالمروق والخروج عن الدين فقال - صلى الله عليه وسلم:"من رغب عن سنتي فليس مني" [1] ، وفي حديث العرباض بن سارية:".... وفيه .... فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإيّاكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة" [2] .
ومما قاله للأمة في حجة الوداع:"تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وسنة نبيه" [3] ، وقال لهم في إحدى المناسبات:"لقد تركتم على مثل البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك" [4] .
وقد بيّن عليه الصلاة والسلام أن طاعته طاعة لله تعالى، ومعصيته معصية لله تعالى، فقال:"من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله" [5] .
(1) البخاري 11/ 5، ومسلم 2/ 1020.
(2) سنن أبي داود 2/ 605، وابن ماجة 1/ 16، والدارمي 1/ 43، وقال عنه النووي - رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن صحيح.
(3) مسلم 2/ 890، الموطأ ص 560، وسنن أبي داود 1/ 442.
(4) ابن ماجة 1/ 4، وانظر قواعد التحديث ص 53.
(5) ابن ماجة 1/ 4.