6.يؤكد البحث على أن المحدثين استطاعوا أن يطبقوا المنهج تطبيقًا عمليًا أفاد الأمة الإسلامية أولًا في توثيق مصدرها الثاني للتشريع، وأفاد الفكر البشري ثانيًا في إرساء قواعد لمنهج نقد الخبر.
7.مواكبة النقاد للرواة في كل عصورهم بحيث لم يخل عصر من عصور الرواية من جيل هؤلاء النقاد بحيث تم استيعاب جملة الرواة للحديث وصفًا وحكمًا.
8.إن المحدثين كأهل اختصاص كانوا من أكثر الناس جدية في البحث وموضوعية في طرح القضايا بهدف معرفة أسباب الظواهر المطروحة للبحث، والدوافع التي أدت إلى وجودها وربط الأسباب بالمسببات، ومن ثم التوصل إلى النتائج والغايات من تلك الدراسة.
9.إن المحدثين من أكثر الناس إدراكًا لقيمة المنهج الذي يقوم على حشد الإمكانات والطاقات الفكرية، وأدوات البحث وآلية العمل على نحو أكدوا من خلاله سلامة المنهج ووضوح الرؤية، والحرص على تحقيق الهدف من خلال نباهتهم وطريقة تفكيرهم، وتذوقهم للعلم وبحث موضوعاته ومعالجة جزئياته وهذا الذي قصدناه بالتأصيل.
10.إن إلقاء نظرة فاحصة على ما خلفه سلفنا الصالح من تراث فكري منهجي في ميدان تأصيل قواعد الرواية لهو أمر يستحق التقدير والإعجاب.