الصفحة 12 من 71

المفهوم المعاصر فروق كبيرة تصل في كثير من الصور إلى التعارض والتضاد، ومن هذه الفروق:

أولًا: في تعريف كل منها:

فالمعروف عرفه الطبري بأنه: «كل ما أمر الله تعالى به أو ندب إليه من أعمال البر والخير» . [1] وقال السمعاني والبغوي: «هو ما يعرفه الشرع» . [2]

والمنكر هو ما نهى الله تعالى عنه [3] وقيل: «المنكر كل ما ينكره الشرع» . [4]

وهو يعم جميع المعاصي والرذائل والدناءات على اختلاف أنواعها. [5]

وأما النصيحة فأوفى تعريف لها وقفت عليه هو تعريف ابن الصلاح رحمه الله تعالى قال: «النصيحة كلمة جامعة تتضمن قيام الناصح للمنصوح له بوجوه الخير إرادة وفعلًا» . [6]

وأما الدعوة إلى الله تعالى فهي: الدعوة إلى الإيمان به وبما جاءت به رسله

(1) تفسير الطبري: 5/ 276.

(2) تفسير السمعاني: 2/ 242، وتفسير البغوي: 1/ 479. وينظر: النهاية لابن الأثير: 3/ 216، واللباب لابن عادل: 9/ 224، وعون المعبود: 9/ 326.

(3) أحكام القرآن للجصاص: 2/ 322، والتحرير والتنوير: 20/ 260.

(4) تفسير السمعاني: 4/ 183. وزاد النسفي: وما ينكره العقل، وزاد الخازن: وينفر منه الطبع. وزاد الشنقيطي: وأوعد فاعله العقاب. ينظر: تفسير النسفي: 3/ 260، وتفسير الخازن: 3/ 121، وأضواء البيان: 2/ 438.

(5) تفسير القرطبي: 10/ 167.

(6) صيانة صحيح مسلم:221، وينظر: جامع العلوم والحكم: 80، وغذاء الألباب: 1/ 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت