وأما القيد الخامس لحرية الرأي الذي يمكن إضافته إلى القيود الغربية-ولو لم ينصوا عليه- فهو قيد صناعة الأفكار وتشكيل الرأي.
وتعريف الرأي العام [1] : التزام معنوي جماعي تقبل به الأغلبية عن عقيدة وليس عن خوف. أو هو عبارة عن ردود أفعال الناس تجاه موضوعات أو تصريحات تظهر في ظروف معينة.
وينقسم من جهة الزمن إلى أقسام ثلاثة: [2]
1 -رأي دائم مستمر، يسميه علماء الاجتماع: العام الكلي، وعناصره: العقيدة والشريعة والتقاليد. [3]
2 -رأي مؤقت، ويكون نتيجة حادثة وقعت، ولعل من أقرب الأمثلة عليه حشد الرأي الأمريكي خاصة والغربي عامة في حرب الخليج الثالثة ضد العراق تحت دعاوى امتلاكه أسلحة دمار شامل؛ إذ دارت العجلة الإعلامية الأمريكية بتوجيه من صناع القرار في هذا الاتجاه حتى تحقق غرضهم باحتلال العراق؛ ليظهر بعد ذلك أن كل الذرائع التي أبيح بها غزو العراق كانت زائفة، وأن الرأي العام الأمريكي والغربي قد وقع في خدعة كبيرة.
(1) مدخل إلى دراسة الرأي العام: 82.
(2) الدعاية والرأي العام: 63 - 64.
(3) لا بد من ملاحظة أن مراكز البحوث والدراسات الغربية لشئون الشرق الإسلامي كثيرًا ما توصي العلمانيين والليبراليين منهم على وجه الخصوص بكسر الرأي الكلي لدى المسلمين كونه عقبة كأداء ضد مشاريع التغريب والاستعمار، وذلك يكون بضرب القطعيات الدينية والتشكيك فيها، والحملة المنظمة على مصادرها ومواطن تبليغها كالعلماء والدعاة والمساجد ونحوها.