الصفحة 6 من 71

الفرد من إبداء آرائه وأفكاره بحرية تامة بأي وسيلة كانت. [1]

وبهذا يتبين أن تناولهم لحرية الرأي هو نفس التناول الغربي غير أنهم قيدوها بقيود اختلفت عباراتهم في تقريرها كما سيأتي.

كثير من المفكرين الغربيين والمسلمين يعدون حرية الرأي هي أهم أنواع الحرية، حتى قال وليام تشاننج عنها: «إنها أشد حقوقنا قدسية» . [2]

ويقول فولتير: «إني كاره لما تقول وأخالفك الرأي في كل حرف فيه ولكني أقاتل حتى الموت في سبيل حقك أن تقوله» . [3]

ويقول شاتوبريان: «إننا لا نفقد شيئًا إذا بقيت لنا حرية الرأي» . [4]

ويجعلون أهم سبب للتقدم هو حرية الرأي فيقولون: إن التقدم قبل أن يدخل أمة يقف ببابها ويسأل هل عندكم حرية رأي؟ فإذا أجابوه بنعم دخل واستقر، وإن أجابوه لا ولى هاربًا إلى غير رجعة. [5]

ويرى جون ميلتون: «أن البشر كلهم إذا آمنوا برأي وجاء فرد واحد برأي جديد ثم حاولت البشرية جمعاء أن تسكت هذا الرأي كان خطؤها في ذلك لا

(1) ينظر: المبادئ الدستورية العامة، د. محمود حلمي:275، وحقوق الإنسان وحرياته الأساسية في النظام الإسلامي والنظم المعاصرة، د. عبد الوهاب الشيشاني:95.

(2) انظر: معنى الديمقراطية، صول بادوفر، ترجمة جورج عزيز: 170.

(3) النقد المباح في القانون المقارن د. عماد عبد الحميد النجار: 36.

(4) جرائم النشر: 3، وحرية الرأي في الميدان السياسي في ظل مبدأ المشروعية 127.

(5) النقد المباح في القانون المقارن: 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت