الصفحة 15 من 71

تعارض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع الحرية؛ لأن في الأمر بالمعروف حملًا على الطاعات، كما أن في النهي عن المنكر حملًا على ترك المحرمات.

دلت أدلة كثيرة على أن تقييد الرأي والحد منه هو الأصل في الإسلام، وأن إطلاقه هو الاستثناء، على عكس ما ساد في الفكر الغربي والناقلين عنه من العلمانيين والمفكرين المسلمين، ومن هذه الأدلة ما يلي:

أولًا: أن الباطل من الآراء، والشر من الأقوال، أكثر من الحق والخير فيها، وميزان الحق والباطل والخير والشر هو الكتاب والسنة، ودليل ذلك: أن المؤمنين في أغلب فترات التاريخ البشري كانوا أقل من الكفار، بنص القرآن: قال الله تعالى [وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الأَوَّلِينَ] {الصَّفات:71} .

وكان هذا الحكم عامًا في التاريخ البشري بدليل الله قول تعالى: [وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ] {هود:17} وقال تعالى [وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ] {يوسف:103} وتكرر في ذكر قصص الأنبياء مع أقوامهم قول الله تعالى: [وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ] {الشعراء:67} .

ولا يشك مؤمن في أن ما ينتج عن الكفار من آراء أكثره من الباطل والشر، فكان بهذا الاعتبار أكثر من الحق والخير، وقد دلت الأدلة على هذه الحقيقة، ومنها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت