الصفحة 45 من 71

وإنما هو تركيب من هذه الأمور كلها. [1]

وفي الفكر النصراني أن الخير المشترك فكرة دينية أو فلسفية، وبوردو يرى أنها فكرة سياسية وليست قانونية [2] .

فالخير العام يمثل رجاء المحكومين إلى حكامهم في أن يلتزموا برنامجًا معينًا أو يسيروا على خط محدد، وأما النظام العام فهو أوامر صادرة من سلطة الحكم ملزمة للمحكومين [3] .

ويحدد بوردو أن ثمة فكرتين أساسيتين في الخير المشترك هما فكرتا: النظام والعدالة. [4]

تكررت لفظة الخير في القرآن معرفة بأل في تسعة مواضع، ومنكرة في مئة وتسعة مواضع، ولها استعمالات عدة، بيد أن الاستعمال المقابل للخير في الفكر الغربي هو الخير بمفهومه العام، وهو مأمور به شرعًا في الأقوال كما في قول الله تعالى [وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الخَيْرِ] {آل عمران:104} ومأمور به في الأفعال في قول الله تعالى [وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ] {الحج:77} .

(1) المصدر السابق: 59.

(2) المصدر السابق: 60.

(3) المصدر السابق: 78.

(4) المصدر السابق: 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت