الصفحة 3 من 71

، ورأي مذموم. [1]

الرأي في الاصطلاح الغربي وعند من جرى عليه من المفكرين المسلمين أوسع مما ذكر علماء اللغة أو الشريعة، فهو عندهم كل ما يصدر عن الإنسان من قول سواء باللسان أو الإشارة أو الكتابة، ويسمونها حرية الرأي، وحرية إبداء الرأي، وحرية التعبير، وحرية القول، وحرية الضمير، وبعضهم يدخلها تحت حرية الفكر، ويقصد بحرية الفكر، أي: حرية إبدائه وإشهاره.

فحين نتناول حرية الرأي في الاستعمال المعاصر لا يصح أن نستدعي معنى الرأي عند المتقدمين، ونحصر الرأي في ما قالوا مما يوجب النظر والتفكير، وهو محل اختلاف واجتهاد، سواء ما كان منه محمودًا أم ما كان منه مذمومًا، بل يجب تناول حرية الرأي بحسب اصطلاح واضعيها، والناقلين عنهم.

واستعمالهم لها فضفاض واسع يشمل كل ما يصدر عن الإنسان من أقوال، وما يجري مجراها من كتابات وتصاوير ورسوم ونحوها، وهذا يتبين من نصوصهم سواء في المواثيق الدولية أو كتابات المفكرين.

وحرية الرأي بهذا المصطلح الواسع هو ما نصت عليه المواثيق الدولية،

(1) ينظر في أنواعه: جامع بيان العلم وفضله: 2/ 138 - 139، وشرح ابن بطال على البخاري: 10/ 351، والموافقات: 3/ 422، وقسمه ابن القيم إلى خمسة أقسام في إعلام الموقعين: 1/ 68 - 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت