3 -رأي يومي، ويتكون من الأحداث اليومية، وتحركه وسائل الاتصال الجماهيري، والشائعات والدعايات.
وأما من جهة الانتشار فأقسامه ثلاثة أيضًا: [1]
1 -الرأي العام المحلي، وتشكله وسائل الإعلام المحلية؛ ولذا تحرص الدول على امتلاكها، أو شراء القائمين عليها، والمؤثرين فيها.
2 -الرأي العام الإقليمي.
3 -الرأي العام الدولي. وتتنافس الدول الكبرى على تشكيله بإنشاء صحف وإذاعات وقنوات بمختلف اللغات تنشر ما يمثل فكرها، ويحقق مصالحها، وتنفق في هذا السبيل أموالًا ضخمة، والقنوات العربية الأمريكية مثال لذلك.
والواقع يدل على أن صناعة الأفكار أو تشكيل الرأي العام عن طريق الإعلام هو من قيود حرية الرأي وإن لم يصرح به؛ فمثلًا معاداة الرأسماليين في إعلامهم للشيوعية أيام قوة مدها، أو تشويه صورة الإسلام أو الدفاع عن المعتدين اليهود عن طريق وسائل الإعلام، وما استتبعه من صدور قانون معاداة السامية هو مما يقيد حرية الرأي؛ لأن المتلقي لهذا الإعلام الأحادي الإقصائي يتشكل فكره ورأيه في إطار ما يضخه الإعلام.
يقول نعوم تشومسكي: صحيح أن الرقابة على وسائل الإعلام لا تكاد توجد في الولايات المتحدة الأمريكية، ومع ذلك فإن صناعة التحكم في الأفكار مزدهرة جدًا، بل إنها صناعة لا غنى عنها في مجتمع يعتمد على
(1) ينظر: الدعاية والرأي العام: 63 - 64، ومراكز قياس الرأي العام: 55 - 56.