من المعلوم أن وسائل الإعلام هي أهم الوسائل لإبداء الرأي، والتعبير عنه، ونشره بين الناس، والغربيون يفاخرون بالحرية الإعلامية التي يتمتع بها الغربي عن غيره من الناس، لكن الحقيقة أن وسائل الإعلام ليس لها الحق في نشر كل ما تريد، وليس من حق الغربي أن يبدي فيها رأيه بلا قيود ولا ضوابط، بل لا بد من ضوابط تكون وسيلة الإعلام الناشرة للرأي مسئولة عن مراعاة هذه الضوابط وإلا أخذت بإخلالها بها.
يقول د. حسنين عبد القادر: هناك شبه إجماع على أن الصحافة يجب أن تفرض قيودًا على حريتها لصالح الجماعة؛ لأنها قد تصبح خطرًا على الدولة التي تقوم على حفظ الأمن والسلام ورعاية الحقوق وإشاعة العدالة بين الناس، وقد تؤذي الصحافة الجماعات والأفراد، بل إن عدم شعورها بالمسئولية يهدد كيان المجتمع والرأي العام، وإذن من واجب الدولة أن تحول بينها وبين الإضرار بالمجتمع عن طريق التقنين. اهـ [1]
(1) ينظر: الرأي العام والدعاية وحرية الصحافة: 302، وقانون الصحافة بين أصول النظرية وتطبيق المنهج: 18.