الصفحة 23 من 71

قال النووي رحمه الله تعالى: «معناه أنه إذا أراد أن يتكلم فإن كان ما يتكلم به خيرًا محققًا يثاب عليه واجبًا أو مندوبًا فليتكلم، وإن لم يظهر له أنه خير يثاب عليه فليمسك عن الكلام سواء ظهر له أنه حرام أو مكروه أو مباح مستوي الطرفين فعلى هذا يكون الكلام المباح مأمورًا بتركه مندوبًا إلى الإمساك عنه مخافة من انجراره إلى المحرم أو المكروه وهذا يقع في العادة كثيرًا أو غالبًا» . [1]

وقال ابن رجب رحمه الله تعالى: «أمر بقول الخير وبالصمت عما عداه، وهذا يدل على أنه ليس هناك كلام يساوي قوله، والصمت عنه إما أن يكون خيرًا فيكون مأمورًا بقوله، وإما أن يكون غير خير فيكون مأمورًا بالصمت عنه» . [2]

وقال ابن حجر رحمه الله تعالى: «ومعنى الحديث أن المرء إذا أراد أن يتكلم فليفكر قبل كلامه، فإن علم أنه لا يترتب عليه مفسدة ولا يجر إلى محرم ولا مكروه فليتكلم وإن كان مباحًا فالسلامة في السكوت؛ لئلا يجر المباح إلى المحرم والمكروه» . [3]

وقال العز بن عبد السلام رحمه الله تعالى: «لا ينبغي لك أن تتكلم إلا بما يجر مصلحة أو يدرأ مفسدة» . [4]

(1) شرح النووي على صحيح مسلم: 2/ 19.

(2) جامع العلوم والحكم:134.

(3) فتح الباري:10/ 532.

(4) قواعد الأحكام في مصالح الأنام: 2/ 179.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت