الصفحة 51 من 71

كان مردودًا باتفاق المسلمين. [1]

ونجد أن المعنى الشرعي لحد المصلحة ظاهر في كلام العلماء عليها، وتعريفهم لها:

قال ابن قدامة رحمه الله تعالى: والمصلحة هي جلب المنفعة أو دفع المضرة. [2] وكل ما عارض النصوص ليس منفعة بل هو مضرة.

وقال السعدي رحمه الله تعالى: حقيقة المصلحة هي التي تصلح بها أحوال العباد، وتستقيم بها أمورهم الدينية والدنيوية. [3]

ويقسمها العلماء إلى أقسام ثلاثة: [4]

1 -قسم شهد الشرع باعتباره فهذا هو القياس.

2 -قسم شهد ببطلانه، وهو ما كان في مقابل النص.

3 -ما لم يشهد له بإبطال ولا اعتبار معين، وينقسم إلى ضرورات وحاجات وتحسينات.

إذن فالمعول عليه في معرفة المصلحة، والميزان الذي توزن به وتضبط ويمكن اعتبارها أو نفيها الكتاب والسنة، فما وافقهما فهو مصلحة، وما خالفهما فهو مفسدة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: كل ما يأمر الله به لابد أن تكون مصلحته راجحة على مفسدته، والمصلحة هي

(1) الاعتصام: 2/ 113، وينظر: الموافقات: 2/ 25 - 38.

(2) روضة الناظر: 169.

(3) ينظر: المحصول للرازي: 6/ 219، وروضة الناظر: 169، والفروق: 4/ 85، والذخيرة: 1/ 150، والبحر المحيط للزركشي: 4/ 196.

(4) تفسير السعدي: 389.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت