رواية أخرى قالت عائشة:"يغفر الله لأبي عبد الرحمن، أما أنه لم يكذب، ولكنه نسي أو أخطأ". [1] وفي رواية قالت عائشة في عمر وابنه عبد الله:"إنكم لتحدثونني عن غير كاذبين ولا مكذبين، ولكن السمع يخطئ". [2]
وفي حديث عن عبد لله عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها أخبرته أن زياد بن أبي سفيان كتب إلى عائشة رضي الله عنها: إن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: من أهدى هديا حرم عليه ما يحرم على الحاج حتى ينحر هديه. قالت عمرة: فقالت عائشة رضي الله عنها: ليس كما قال ابن عباس، أنا فتلت قلائد هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيدي ثم قلدها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيديه ثم بعث بها مع أبي فلم يحرم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيء أحله الله له حتى نحر الهدي. [3]
ومثل ما جاء في رواية لمسلم أيضًا عن أنس قال:"كان عمر يضرب الأيدي على صلاة بعد العصر. [4] وأخرج عن طاووس عن عائشة قالت:"وهم [5] عمر، إنما نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يتحرى طلوع الشمس وغروبها". [6] "
(1) رواه مسلم، كتاب الجنائز، باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه، ج 2، ص 643، ح 27.
(2) المرجع السابق، ج 2، ص 641، ح 22.
(3) رواه البخاري بهذا اللفظ في كتاب الحج، ح 1700؛ ورواه مسلم بلفظ آخر في كتاب الحج، ح 1321.
(4) رواه مسلم، كتاب صلاة المسافر ين وقصرها، باب استحباب ركعتين قبل صلاة المغرب، ج 1، ص 573، ح 302.
(5) وهِم بكسر الهاء: غلط وسها، وأوهم من الحساب كذا: أسقط، وكذلك في الكلام والكتاب. وقال ابن عربي:"أوهَمَ، ووَهِمَ، ووهمَ سواء، وهم في الصلاة وهمًا، ووهِمَ كلاهما: سها". ابن منظور، لسان العرب، ج 12، مادة وهم، ص 643 - 644.
(6) رواه مسلم، كتاب صلاة المسافرين، باب لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها، ص 571، ح 295.