الصفحة 21 من 24

وفي ختام هذا البحث المتواضع نخلص إلى أن التكرار أسلوب أدبي رصين سلكه العرب القدماء، ونهجه الفصحاء المتأخرون، فيلس كل تكرار مذمومًا، بل إن من التكرار ما يزيد الكلام حلاوة وطلاوة، ومن خلال البحث تبين أن هناك من نفى التكرار في القرآن الكريم نفيًا قاطعًا ظنًّا منه أن التكرار عيب، وهذا ليس بصحيح؛ لأن العلماء لم يعدُّوا كل تكرار عيبًا، وإنما العيب في التكرار الذي لا يضيف معنى جديدًا للقارئ أو السامع، أما ما حمل معنى جديدًا فهو من التكرار المحمود، وبعضهم آثر أن يطلق عليه المتشابه، لكن هذه التسمية قد تشكل؛ لأن الذهن ينصرف إلى المحكم والمتشابه فيحصل الخلط بين المسميات، وقد آثرت أن أسمي هذا الفن في القرآن الكريم التعدد، كما ذكرت في نقد المصطلح للجوانب التي سبق ذكرها.

هذا ما تيسر إعداده، وتهيأ إيراده، فما كان فيه من صواب فمن الله وحده لا شريك له، وما كان فيه من زلل أو نقص فمن نفسي والشيطان، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت