الصفحة 13 من 33

ولنورد بعضًا من هذه الأخبار الصحيحة:

-عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا؛ فَإِذَا رَآهَا النَّاسُ آمَنَ مَنْ عَلَيْهَا، فَذَاكَ حِينَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ» . [1]

-وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي - في قول الله عز وجل: {أَوْ يَاتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ} قَالَ: «طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا» . [2]

-وعن أبي ذر الغفاري - رضي الله عنه - أن النبي - قال يومًا: «أَتَدْرُونَ أَيْنَ تَذْهَبُ هَذِهِ الشَّمْسُ؟ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: إِنَّ هَذِهِ تَجْرِي حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ، فَتَخِرُّ سَاجِدَةً، فَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُقَالَ لَهَا ارْتَفِعِي، ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَتَرْجِعُ فَتُصْبِحُ طَالِعَةً مِنْ مَطْلِعِهَا، ثُمَّ تَجْرِي حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى مُسْتَقَرِّهَا تَحْتَ الْعَرْشِ، فَتَخِرُّ سَاجِدَةً، وَلَا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُقَالَ لَهَا ارْتَفِعِي ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ، فَتَرْجِعُ فَتُصْبِحُ

(1) أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب التفسير، حديث (4635) ، ومسلم في صحيحه، في كتاب الإيمان، حديث (157) .

(2) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (3/ 31) ، حديث (11284) و (3/ 98) ، حديث (11957) ، والترمذي في سننه، في كتاب التفسير، حديث (3071) ، وأبو يعلى في مسنده (2/ 505) ، وابن جرير في تفسيره (5/ 406) ، وابن أبي حاتم في تفسيره (5/ 1427) ، جميعهم من طريق وكيع بن الجراح، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد، به. مرفوعًا.

وأخرجه ابن جرير في تفسيره (5/ 406) من طريق يحيى بن عيسى، عن ابن أبي ليلى، به.

قال الترمذي بعد ذكره للحديث: «هذا حديث حسن غريب، ورواه بعضهم ولم يرفعه» .

قلت: الحديث فيه ضعف من جهة إسناده؛ لأن فيه:

-... «محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى» صدوق سيء الحفظ جدًا. التقريب (2/ 193 - 194) .

-... و «عطية بن سعد العوفي» صدوق يخطيء كثيرًا. التقريب (2/ 28) .

وأما روايته موقوفًا؛ فقد أخرجها ابن أبي شيبة في المصنف (7/ 506) ، عن وكيع، به.

لكن أخرجه - من طريق ابن أبي شيبة - عبد بن حُميد في المنتخب من مسنده (1/ 283) مرفوعًا. ولم يتضح لي سبب وقفه في رواية ابن أبي شيبة، وإن كنت أميل إلى أن ذلك سقط في السند؛ لاتفاق الطرق على رفعه، ولرواية عبد بن حميد عن ابن أبي شيبة مرفوعًا.

والحديث وإن كان في إسناده ضعف؛ إلا أنه يشهد له ما قبله، وما بعده من الأحاديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت