الصفحة 30 من 33

ويجدر بنا أن نؤكد في خاتمة هذه الدراسة أن الله سبحانه وتعالى قد تحدث في كتابه الكريم مخاطبا جميع المستويات العقلية للبشر، فكانت له آيات يتحدث بها للعامة من الناس وآيات أخرى للخاصة منهم حتى يعجزهم. ومن هنا نستطيع أن نقول أن القرآن الكريم به مستويان لغويان أو مستويان عقليان. فكان حديثه سبحانه وتعالى عن خلق الإنسان للعامة بألفاظ سهلة وتعبيرات بسيطة ولقد وصل الله سبحانه وتعالى في حديثه عن خلق الإنسان، بالمستويين العقليين -البسيط والمتخصص- كما هو في الآيات التالية:

- {هو الذي خلقكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة} (سورة الحج آية 5) .

- {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين، ثم جعلناه نطفة في قرار مكين. ثم خلقنا النطفة علقه فخلقنا العلقة مضغه فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين}

(سورة المؤمنون آية 12 إلى 14)

- {الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم إن ربك واسع المغفرة هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذا أنتم أجنة في بطون أمهاتكم}

(سورة النجم آية 32)

ومما هو جدير بالذكر في هذه الدراسة هو أن العلم الحديث قد توافق مع مواصفات القرآن الكريم فيما يخص خلق الإنسان فذكر المراحل الثلاث بجميع تفصيلاتها والتي لم تثبت إلا في القرن العشرين، فنجد القرآن الكريم بداية يفرق بين السائل المنوي والحيوان المنوي الذكري فيقول سبحانه وتعالى {ألم يك من نطفة من مني يمنى} .

ثم يتحدث عن المراحل الثلاث في الحمل وهي:

أولا- مرحلة التخصيب: ويذكر فيها الأربع درجات:

1 -التخصيب ... (وقد كُني هذا المعنى في الآية الكريمة"خلق الإنسان من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب"أي الجماع

2 -اندماج الكروزومات الذكرية مع الأنثوية"نطفة أمشاج"

3 -العلقة ... ... ... 4 - العلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت