قال الزمخشري: {يُرِيدُ الله} يريدُ اللهُ أن يُبيِّنَ، فزيدت اللامُ لإرادة التبيين، كَمَا] زيدت في"لا أبا لك"لتأكيد إضافة الأبِ وهذا خارج عن أقوال البَصْرِيِّيِنَ، والكوفيين، وفيه أن"أنْ"تضمر بعد اللام الزَّائدة، وهي لا تضمر فيما نصَّ النحويون بعد لام إلاَّ وتلك اللامُ للتعليل، أو للجُحُودِ.
وقال بعضهم: اللامُ"لام"العاقبة كهي في قوله تعالى {لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً [وَحَزَناً} ] [القصص: 8] ولم يذكر مفعل التبيين، بل حذفه للعلم به فقدَّره بعضهم: ليبيِّن لكم ما يقرّ ربَكم، ومنه قول بعضهم إنَّ الصبر عن نكاح الإماء خير.
فالأوَّلُ قاله عطاء.
والثَّاني قاله الكلبيُّ. وبعضهم: ما فصَّلَ من الشَّرائع، وبعضهم أمر دينكم، وهي متقاربة، ويجوز في الآية وجه آخر [حَسَنٌ] ؛ وهو أن تكون المسألَةُ من باب الإعمال تنازع:"يبيِّن"و"يَهدي"في"سنن الذين من قبلكم"، لأنَّ كلاَّ منهما يطلبه من جهة المعنى، وتكونُ المسألة من إعمال الثَّاني، وحذف الضَّمير من الأوَّلِ تقديره: ليبينها لكم ويهديكم سُننَ الَّذين من قبلكم. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 329 - 331} .