فهرس الكتاب
(فائدة:) قال الشافعي وأحمد نكاح الإماء ضرورى لاستلزامه رق الأولاد ولاشتراطه بعدم طول الحرة وتقييد نكاح الامة بالإيمان فلا يجوز نكاح ما فوق الواحدة من الإماء للحرّ لأندفاع الضرورة بالواحدة وقال أبو حنيفة يجوز نكاح الامة مطلقا من غير الضرورة مسلمة كانت أو كتابية عند طول الحرة وعدمه وان كان مكروها من غير ضرورة لاطلاق قوله تعالى وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ وقوله تعالى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ واستلزام رق الأولاد ولو كان علة لعدم الجواز من غير ضرورة لما جاز للعبد أيضا نكاح الامة عند القدرة على نكاح الحرة ولم يقل به أحد وأيضا يجوز للعبد نكاح الثنتين من الإماء عندكم فأولى أن يكون ذلك جائزا للحرّ فإن حلّه أكثر من حلّ العبد ولذلك جاز للحرّ نكاح اربع من النساء بالنص وللعبد نكاح ثنتين بالحديث كما مرّ وأيضا النصّ المبيح أربعا من النساء مطلق لا يجوز تقييده بالحرائر والله أعلم وقول مالك في تجويز اربع من الإماء والحرائر للحرّ كقول أبى حنيفة رحمهما الله تعالى - (مسئلة) لا يجوز نكاح الامة على الحرة عند الائمة الاربعة غير ان مالكا يقول بالجواز ان رضيت الحرة خلافا لغيره ويجوز نكاح الحرة على الامة من غير إفساد في نكاح الامة اجماعا فالائمة الثلاثة يقولون بعدم جواز نكاح الامة على الحرة لمفهوم قوله تعالى وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا لأن من كان في نكاحه حرة فله طول الحرة وهذا الاستدلال لا يقتضى التفرقة بين الحرّ والعبد وبين رضاء الحرة وعدمه وأبو حنيفة يقول بعدم جواز نكاح الامة على الحرة لما روى سعيد بن منصور في السنن عن ابن علية عن من سمع الحسن ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى ان تستنكح الامة على الحرة قال وتنكح الحرة على الامة ورواه البيهقي والطبري في تفسيره بسند متصل إلى الحسن واستغربه من رواية ما مر الأحول عنه وإنما المعروف رواية عمرو بن عبيد عن الحسن قال الحافظ وهو المبهم في رواية سعيد بن منصور ورواه عبد الرزاق عن الحسن أيضا مرسلا وكذا رواه ابن أبى شيبة عنه والمرسل عندنا حجة وكذا عند الشافعي إذا اعتضد بأقوال الصحابة وهاهنا قد اعتضد، روى ابن أبى شيبة والبيهقي عن على