فهرس الكتاب
موقوفا ان الامة لا ينبغى لها ان يتزوج على الحرة وفى لفظ لا تنكح الامة على الحرة وسنده حسن، وأخرج عن ابن مسعود نحوه وروى عبد الرزاق من طريق أبى الزبير انه سمع جابرا يقول لا تنكح الامة على الحرة وتنكح الحرة على الامة وللبيهقى نحوه،
وزاد من وجد صداق حرة فلا ينكح امة أبدا وإسناده صحيح وهو عند عبد الرزاق أيضا مفردا وأخرج ابن أبى شيبة عن سعيد بن المسيّب تزوج الحرة على الامة ولا تتزوج الامة على الحرة وفى الباب حديث عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم طلاق العبد اثنتان الحديث إلى ان قال ويتزوج الحرة على الامة ولا يتزوج الامة على الحرة رواه الدارقطني وفيه مظاهر بن اسلم ضعيف لكن يرد على أصل أبى حنيفة هاهنا انه يلزم تخصيص الكتاب اعنى قوله تعالى وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ بحديث الآحاد اللهم الا أن يقال هذا الحديث تأيد بالإجماع ويجوز للعبد نكاح الامة على الحرة عند الشافعي وقال أبو حنيفة لا يجوز لاطلاق ما روينا من المرسل وكذا ما استدل به الائمة الثلاثة على عدم الجواز للحر من المفهوم موجود في العبد أيضا والله أعلم.
يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ أي لأن يبين لكم شرائع دينكم ومصالح أموركم واللام زائدة لتأكيد معنى الاستقبال أو يقال للتعليل وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وهذه الآية دليل على انّ شرائع من قبلنا ما لم يظهر كونها منسوخة في شريعتنا واجب علينا إتيانها إذا ثبت عندنا بالكتاب والسنة ولا عبرة لرواية اليهود فانهم كفار متهمون الا إذا روى منهم مثل عبد الله بن سلام وكعب الأحبار بعد إيمانه وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ ويغفر لكم ذنوبكم التي ارتكبتموها قبل بيانها وقيل يوفقكم للتوبة أو لاتيان ما يكفر سيئاتكم وَاللَّهُ عَلِيمٌ بالمصالح حَكِيمٌ (26) في وضعها،.