فهرس الكتاب
وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ كرّره للتأكيد والمبالغة وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ يعنى الفجار فامّا من وضع شهوته فيما أمر به الشرع فهو متبع للشرع دون الشهوة وقيل المراد بهم الزناة وقيل المجوس حيث يحلّون المحارم وقيل اليهود فانهم يحلّون الأخوات من الأب وبنات الأخ والاخت أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيماً (27) عن الحق يعنى مستحلين الحرام فانه أعظم ميلا إلى الباطل من اقتراف الذنب مع الاعتقاد بحرمته.
يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ ولذلك شرع لكم الشريعة الحنفية السمحة السهلة وأحل بعض ما كان محرّما على من قبلكم أخرج ابن أبى شيبة في المصنف وابن المنذر في التفسير عن مجاهد قال مما وسّع الله به على هذه الامة نكاح الامة والنصرانية واليهودية وذكر في المدارك هذا القول لابن عباس وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً (28) لا يصبر عن الشهوات ولا يتحمل مشاق الطاعات
وكلما كان الزمان اقرب إلى الساعة ازداد فيهم الضعف ولهذا خفف الله عن هذه الامة،.