فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 118870 من 466147

وقال السفاقسي: هذا إلزام حسن ، وقد يتكلف لحله بأنَّ دوام التحريم في كل زمن

كابتدائه ، وفيه بحث . اهـ

قوله: (لاما دل عيه قوله(بل طبع اللَّه عليها) مثل (لايؤمنون) لأنه رد لقولهم(قلوبنا

غلف)فتكون (من) صلة ، و (قولهم) المعطوف على المجرور فلا يعمل فِي جاره).

قال أبو حيان: هذا جواب حسن وممتنع من وجه آخر وهو أن العطف بـ (بل)

يكون للإضراب عن الحكم الأول وإثباته للثاني على جهة إبطال الأول أو الانتقال ،

فأما في كتاب اللَّه تعالى في الأخبار فلا يكون إلا للانتقال ، ويستفاد من الجملة الثانية

ما لا يستفاد من الأول ، والتقدير المشار إليه لا يسوغ فيه ذلك لأن قوله فبما

نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات اللَّه وقولهم قلوبنا غلف بل طبع اللَّه على قلوبهم هو

مدلول الجملة التي صحبتها (بَل) وهو قوله تعالى(بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا

بِكُفْرِهِمْ)

أفادت الجملة الثانية ما أفادت الأولى وهو لا يجوز ، لو قلت: مر زيد بعمرو بل مر

زيد بعمرو لم يجز ، وقد أجاز ذلك أبو البقاء وهو أن يكون التقدير: فبما نقضهم

ميثاقهم وكذا طبع على قلوبهم ، وقيل التقدير: فبما نقضهم ميثاقهم لا يؤمنون إلا

قليلاً ، والفاء مقحمة . اهـ

قال الطَّيبي: قدر أبو البقاء (طَبَع) مقدر الدلالة بل طبع عليه ، وعليه يصير التقدير

؛ فبما نقضهم وكفرهم وقولهم قلوبنا غلف طبع اللَّه عليها بكفرهم ، فيكون رداً لهذا

الكلام وإنكاراً له لا لقولهم قلوبنا غلف . اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت