الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: قَالَ قَتَادَةُ: وَذَكَرَ لَنَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ: أَلَا إنَّ الْآيَةَ الَّتِي نَزَلَتْ فِي أَوَّلِ سُورَةِ النِّسَاءِ مِنْ شَأْنِ الْفَرَائِضِ نَزَلَتْ فِي الْوَلَدِ وَالْوَالِدِ ، وَالْآيَةُ الثَّانِيَةُ أَنْزَلَهَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِي الزَّوْجِ وَالزَّوْجَةِ وَالْإِخْوَةِ مِنْ الْأُمِّ ، وَالْآيَةُ الَّتِي خَتَمَ بِهَا سُورَةَ النِّسَاءِ فِي الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ مِنْ الْأَبِ وَالْأُمِّ ، وَالْآيَةُ الَّتِي خَتَمَ بِهَا سُورَةَ الْأَنْفَالِ أَنْزَلَهَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ فِي ذَوِي الْأَرْحَامِ ، وَمَا جَرَّتْ الرَّحِمُ مِنْ الْعَصَبَةِ.
الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: {نَزَلَتْ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ لَهُ ، وَإِلَى جَنْبِهِ حُذَيْفَةُ ، فَبَلَّغَهَا حُذَيْفَةُ وَبَلَّغَهَا عُمَرُ ، وَهُوَ يَسِيرُ خَلْفَهُ ، فَلَمَّا اُسْتُخْلِفَ عُمَرُ سَأَلَ حُذَيْفَةَ عَنْهَا ، وَرَجَا أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ تَفْسِيرُهَا ، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: وَاَللَّهِ إنَّك لَعَاجِزٌ} .
هَكَذَا قَالَ الطَّبَرِيُّ فِي رِوَايَتِهِ.
وَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِيهَا: وَاَللَّهِ إنَّك لَأَحْمَقُ إنْ ظَنَنْت أَنَّ إمَارَتَك تَحْمِلُنِي عَلَى أَنْ أُحَدِّثَك بِمَا لَمْ أُحَدِّثْك يَوْمئِذٍ.
فَقَالَ عُمَرُ: لَمْ أُرِدْ هَذَا رَحِمَك اللَّهُ ، وَاَللَّهِ لَا أَزِيدُك عَلَيْهَا شَيْئًا أَبَدًا ؛ فَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ مَنْ كُنْت بَيَّنْتهَا لَهُ فَإِنَّهَا لَمْ تَتَبَيَّنْ لِي.