أخبر تعالى عن مقام جلاله صلى الله عليه وسلم في مشاهدته تعالى حيث شاهده جمهور الأنبياء والصديقين وبين عن عظيم خوفه في قلوب الجميع ووضع ههنا الرغبة والرهبة معالان العارف إذا قرب من البساط يغلب عليه التعظيم والاحلال والرغبة والرجاء لأن شهود أنوار قربه يقتضى تلك الحالتين أي كيف حالك في روية القديم وانت لا أنت وكيف حال هؤلاء عند بروز سطوات عظمتى وهم في حدا الفناء في روية كبريائى وكيف حال الأنبياء والصديقين قبلك وقبل امتك في ميادين عزتى وجلالى إذا كان حالك وحال امتك بهذه الصفة أي فيكف تشهد الشهداء والمشهودين عليهم حين ابرزت وجهى الكريم كيف تشهدون على الامة في وجهى وكشف جمالى وكيف يقى الامة عند فناء الأنبياء اما مقام الرهبة فها فان الله سبحانه بلا كشف بعض حواشى سرادق كبريائه للأنبياء والصديقين وقع عليهم البهتة والتحيرو والفناء من عظمته وسطو عزته فلا يبقى أحد منهم إلا أن يكون مضمحلا في نفسه فخاطب على وجه التعجب أي كيف يقومون بازاء كشف جمالى بنعت الرضا وانتم على شبه السكارى حباى من حلاوة لذى جمالى وفى الحديث المروى"ان النبي صلى الله عليه وسلم أمر ابن مسعود ببعض قراءة القرأن عنده فقال يا رسول الله انزل عليك القران وانا اقرأ عندك فقال عليه السلام انا أحب ان اسمعه من غيرى فقرأ أيها الناس إلى قوله فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيد فوضع النبي صلى الله عليه وسلم على ابن مسعود فقال إلى ههنا وبكى بكاء شديد حتى اضطربت لحياه"وفى رواية انه عليه السلام صاح صيحة عند سماع هذه الآية وبين وحده عليه السلام هذين المنزلتين وأيضا بين شرف نبينا صلى الله عليه وسلم وامته وشرف الأنبياء واممهم والا لا يخفى عليه شيء من العرش إلى الثرى قال بعضهم وجنئا من كل أمة بولى وصديق وجنابك مصدقا لولا ياتيهم أو مكذابا لها قال الله تعالى لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا.