فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119411 من 466147

ثم أخبر عما عنده لعبده بقوله تعالى: {مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا} [النساء: 134] ، إشارة في ألاية: إن من كان دنيء الهمة قصير النظر يطلب من الله الدنيا الدنية وما فيها، {فَعِندَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [النساء: 134] ؛ يعني: لا يختص على متاع القليل الدنيا من سعة كرم الله وجوده، وإن عنده الدنيا والآخرة، وهو كريم يحب أن يسأل العبد منه شيئاً، ويحب معالي الأمور ويبغض سفاسفها، فلا تقنعوا منه بالدنيا الدنية، {وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا} [الشورى: 20] ، فاطلبوا منه الآخرة، فإنه يزيد فيها؛ لأنه قال تعالى: {مَن كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ} [الشورى: 20] ؛ أي: نعطيه ما يحتاج إليه من الدنيا بالتبعية، ثم أشار بقوله تعالى: {فَعِندَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [النساء: 134] إلى مقام العندية؛ يعني: لا تطلبوا من الله إلا مقام العندية، فإن من يكون منزلته من عند الله {فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ} [القمر: 55] فقد وجد الله تعالى ووجد ما عنده من الدنيا والآخرة، {وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعاً} [النساء: 134] لحاجات طالبه ومناجات راغبيه، {بَصِيراً} [النساء: 134] ، بمصالح دينهم ودنياهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت