فهرس الكتاب
قال أبو منصور: هما لغتان ، وأفصحهما التثقيل .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ ...(47)
قرأ حمزة وحده (وَلِيَحْكُمَ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ) بكسر اللام وفتح الميم ،
وقرأ الباقون (وَلْيَحْكُمْ) بجزم اللام والميم .
قال أبو منصور: أما قراءة حمزة (وَلِيَحْكُمَ) فإن الزجاج قال
قُرِئت بكسر اللام وفتح الميم على معنى: ولأن يحكمَ .
قال: ويجوز كسر اللام مع الجزم في الميم ، ولكنه لم يقرأ به ، والأصل كان كسر اللام فخفف .
قال الأزهري اللام إذا اتصلت بالفاء والواو استثقل كسرها ،
وكثرت الحركات فسكنها ، وهما لغتان جيدتان ، ومن جزم الميم فلأن
اللام لام الأمر ، إلا أنه لم يقرأ به .
وقوله جلَّ وعزَّ: (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ...(50)
قرأ ابن عامر وحده (تَبْغُونَ) بالتاء ، وقرأ الباقون بالياء .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالتاء فهي المخاطبة ،
وَمَنْ قَرَأَ بالياء فللغيبة .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا ...(53) .
قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر: (يَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا)
بغير واو في أوله وبرفع اللام ،
وقرأ أبو عمرو: (وَيَقُولَ) نصبًا.
وقرأ الكوفيون: (وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا) رفعًا ،
ورَوَى علي بن نصر عن أبى عمرو الرفع والنصب جيمعًا .
قال أبو منصور: أما حذف الواو وإثباتها فعَلى ما كُتبَ في المصاحف
القديمة ، وثبوت الواو ، وسقوطها لا يغير المعنى ،
ومن نصب (ويقولَ) عطفه على قوله
(فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ . . وأن يقولَ .
ومن رفع (ويقولُ) فهو استئناف ، وكل ذلك جائز .
وقوله جلَّ وعزَّ: (مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ ...(54)
قرأ نافع وابن عامر (( مَنْ يَرْتَدِدْ) بدالين ، وقرأ الباقون (مَنْ يَرْتَدَّ)