ومن ذلك ما حكاه أبو زيد من قولهم: غضف الكلب أذنه أشدّ الغضفان «1» ، وقال الشاعر:
غضفا طواها أمس كلّابيّ «2» فهذا يدل على غضف يغضف . ومن ذلك قولهم: طوي يطوى فهو طيّان . وقالوا: طويته أطويه طيّا . وقال «3» :
فقام إلى حرف طواها بطيّه ... بها كلّ لمّاع بعيد المساوف
«4» وقال:
.طواها أمس كلّابيّ
وهو في اللسان [عدا - عفف] مع اختلاف في الرواية ينبني عليها اختلاف في تفسير البيت . تعادى: تباعد . والعفافة: بقية اللبن في الضرع بعد أن يحلب أكثر ما فيه . والفواق: اجتماع الدرّة . يصف ظبية وغزالها فيقول: لا تبعد عنه طول النهار ، ولا تؤخر رضاعته إلّا ريثما يجتمع في ضرعها بعض اللبن .
(1) النوادر 544 (ط: الفاتح) .
(2) هذا الشطر من أرجوزة طويلة للعجاج ، وهو في وصف ثور وحشي رأى كلاب صيد ضمرها صاحبها . غضفا: أي كلابا مسترخية الآذان وهو وصف غالب لكلاب الصيد وانظر ديوانه 1/ 518 والخصائص 3/ 104 ، 205 .
(3) سقطت من (ط) وقال .
(4) البيت الذي الرّمة انظر ديوانه بشرح الأصمعي 3/ 1636 قال في شرحه:
فقام هذا الرجل إلى «حرف» : ناقة ضامر ، طواها ، أي: أضمرها بطيه كل لماع «بها» أي بالناقة . والمساوف: الواحدة مسافة ما بين الأرضين . ولماع:
بلد يلمع بالسراب . وانظر أساس البلاغة/ سوف/ .