وقال: «1»
بات الحويرث والكلاب تشمّه ... وغدا بأحدب كالهلال من الطّوى
ومن قال: شنان وشنأى ، فشنئت على هذا ينبغي أن لا يتعدى ، فأما من قال: شنان وامرأة شنانة ، فالفعل المتعدي إنّما هو من هذا دون الأول ، وكلاهما قد حكاه أبو زيد . ونظير هذا في أنّه اشتق منه فعل متعد وآخر غير متعد: ما حكاه أبو إسحاق من أنّهم يقولون «2» : جزل السنام يجزل جزلا: إذا فسد وجزلته أجزله: إذا قطعته ، فاشتق منه المتعدي وغير المتعدي ، وأنشد أبو زيد فيما جاء فيه فعلان وصفا:
وقبلك ما هاب الرّجال ظلامتي ... وفقّأت عين الأشوس الأبيان
«3» وأنشد غيره: «4» هل أغدون يوما وأمري مجمع وتحت رحلي زفيان ميلع «5»
(1) لم نعثر على قائله .
(2) في (ط) : ما حكاه أبو إسحاق تقول:
(3) البيت لأبي المجشّر الضبي - جاهليّ - وهو من مقطعة ، انظر النوادر(426 .
ط الفاتح)والأشوس: الرافع رأسه تكبرا . اللسان (شوس) .
(4) في (ط) : وقال الآخر .
(5) هذا رجز لم يعرف قائله ، وقبله:
يا ليت شعري والمنى لا تنفع الزّفيان: السريعة ، الميلع: الجواد الخفيفة . انظر النوادر/ 133 ، والخصائص 2/ 136 وشرح أبيات المغني 6/ 196 والدرر 1/ 204 .