فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 122321 من 466147

قال ابن المنذر: وسئل أبو جعفر عن البازي هل يحل صيده؟ قال: لا! إلا أن تدرك ذكاته.

وقال الضحاك والسدي: وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ: هي الكلاب خاصة «1» .

فإن كان الكلب الأسود بهيما ، كره صيده الحسن وقتادة والنخعي.

وقال أحمد: ما أعرف أحدا يرخص فيه إذا كان بهيما ، وبه قال ابن راهويه «2» .

فأما عامة أهل العلم بالمدينة والكوفة فيرون جواز صيد كل كلب معلم «3» ، واحتج من منع من صيد الكلب الأسود بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم: «الكلب الأسود شيطان» أخرجه مسلم وغيره «4» .

والحق أنه يحل صيد كل ما يدخل تحت عموم الجوارح من غير فرق بين الكلب وغيره ، وبين الأسود من الكلاب وغيره ، وبين الطير وغيره.

ويؤيد هذا أن سبب نزول الآية سؤال عدي بن حاتم عن صيد البازي «5» .

(1) روى هذين القولين الطبري في «تفسيره» (6/ 63) ، والبغوي في «معالم التنزيل (2/ 12) ، وذكره ابن كثير نحوه عن ابن عباس (2/ 15) أيضا.

(2) قال في «المقنع» : إلا الكلب الأسود البهيم ، فلا يباح صيده. وقال ابن قدامة في «الشرح الكبير» والبهيم الذي لا يخالط لونه لون أسود.

قال أحمد: الذي ليس فيه بياض ، وقال المرداوي في «الإنصاف» : لو كان بين عينيه نكتتان تخالفان لونه ، لم يخرج بهما عن البهيم وأحكامه ، وانظر: المقنع ، الشرح الكبير ، الإنصاف (27/ 386 ، 387) ط. دار هجر.

(3) انظر: الذخيرة للقرافي (4/ 172) ط. دار الغرب. والهداية للمرغيناني (4/ 1539) ، الوسيط للغزالي (7/ 108 ، 109) .

(4) حديث صحيح: رواه مسلم (10/ 236) ، وأبو داود (2846) . وأحمد في «المسند» (3/ 333) عن جابر مرفوعا.

ورواه مسلم (4/ 226 ، 227) ، وأبو داود (702) والترمذي (338) والنسائي (2/ 63 ، 64) ، وابن ماجه (952) ، وأحمد في «المسند» (5/ 149 ، 161) عن عبد اللّه بن الصامت مرفوعا نحوه.

ورواه البخاري (6/ 360) ، ومسلم (10/ 234 ، 236) بنحوه عن ابن عمر مرفوعا.

(5) انظر: زاد المسير (2/ 292) ، ابن عطية (4/ 354 ، 355) .

ولفظ «البازي» لم يرد في هذا الحديث الذي في «الصحيحين» عن عدي بن حاتم.

وإنما ورد عند أبي داود (2851) ، والترمذي (1467) وأحمد في «المسند» (4/ 257) ، والبيهقي (9/ 238) . وقال أبو عيسى: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث مجالد عن الشعبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت