فهرس الكتاب
الآية توضح (إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ(48) المائدة) أنبئه بالأمر فقال (بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ) والثانية في القضاء والفصل فصل في القضية (فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ(113) البقرة) هذا حكم، قال (فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) أي في الذي كانوا فيه يختلفون. إما يقول قضي بينهم أو يحكم بينهم ولما يقول يحكم بينهم وقضي بينهم يستعمل فيه. أما كانوا وكنتم فالأكثر لما يقول (كانوا) الكلام عن يوم القيامة والاختلاف كان في الدنيا (فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ(113) البقرة) الاختلاف في الدنيا (إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ(17) الجاثية). (وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ(19) يونس) هذه الآن وليس في يوم القيامة (فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) لأنها تقصد الدنيا.
سؤال: هل (كان) هنا فعل ناقص؟ نعم فعل ناقص وأحياناً يأتي تام وله استخدامات كثيرة.
آية (52) :
* ورتل القرآن ترتيلاً:
فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ (52) المائدة) عبّرت الآية عن النفاق بالمرض لأن المرض يفسد الجسد والنفاق يفسد الإيمان ولأن المريض مضطرب والمنافق مضطرب قلقٌ متألِّم.
(نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ(52) المائدة) الدائرة من دار إذا عكس سيره فهي تدل على تغيّر الحال وغالباً ما تدل على تغيّر الحال من خير إلى شر فقول المنافقين تصيبنا دائرة أي دوائر الدهر وهي المصائب.
آية (53) :
* ورتل القرآن ترتيلاً:
(جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ(53) المائدة) الجهد هو التعب ومنتهى الطاقة وفي هذه الجملة أضيف الجهد للأيمان ليدلنا على غلظة الإيمان وتوكيدها أي أقسموا أقوى قَسَم.
آية (54) :
* ورتل القرآن ترتيلاً: