قوله تعالى: {فاعف عنهم واصفح} واختلفوا في نسخها على قولين.
أحدهما: أنها منسوخة، قاله الجمهور.
واختلفوا في ناسخها على ثلاثة أقوال.
أحدها: أنها آية السّيف.
والثاني قوله: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ...} [التوبة: 29] .
والثالث: قوله {وإِما تخافنَّ من قوم خيانة} [الأنفال: 58] .
والثاني: أنها نزلت في قوم كان بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد، فغدروا، وأرادوا قتل النبي صلى الله عليه وسلم، فأظهره الله عليهم، ثم أنزل الله هذه الآية، ولم تنسخ.
قال ابن جرير: يجوز أن يعفى عنهم في غدرةٍ فعلوها، ما لم ينصبوا حرباً، ولم يمتنعوا من أداء الجزية والإِقرار بالصّغار، فلا يتوجّه النسخ. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ}