فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126826 من 466147

فيقول لهم: فهل أنتم اليوم على ذلك ؟

فيقولون: لا نقدر عليه .

فيقول لهم: فلمَ جعلتم أن من لمس العظم والقبر والميت فهو طاهر يصلح

للصلاة وحمل المصحف ، والذي في كتابكم بخلافه ؟!

فإن قالوا: لأنا عدمنا أسباب الطهارة وهي رماد البقرة ، والإمام المطهر

المستغفر.

قلنا: فهل ترون هذا الأمر مع عجزكم عن فعله مما تستغنون في الطهارة عنه ، أم لا ، فإن قالوا: نعم ، قد نستغنى عنه. فقد أقروا بالنسخ لتلك الفريضة لحالٍ اقتضاها هذا الزمان.

وإن قالوا: لا نستغنى في الطهارة عن ذلك الطهور.

فقد أقروا بأنهم الأنجاس أبدًا ، ما داموا لا يقدرون على سبب الطهارة.

فنقول لهم: فإذا كنتم أنجاسًا ، على رأيكم وأصولكم ، فما بالكم تعتزلون

الحائض بعد انقطاع الحيض وارتفاعه سبعة أيامٍ اعتزالاً تفرطون فيه إلى حدِّ أن

أحدكم لو لمس ثوبه ثوبَ المرأة لاستنجستموه مع ثوبه.

فإن قالوا: لأن ذلك من أحكام التوراة.

قلنا: أليس في التوراة أن ذلك يراد به الطهارة ؟

فإذا كانت الطهارة قد فاتتكم والنجاسة التي أنتم فيها هي على معتقدكم

لا ترتفع بالغسل كنجاسة الحيض ، فهي لذلك أشدُّ من نجاسة الحيض.

ثم إنكم ترون أن الحائض طاهرة ، إذا كانت من غير ملتكم ، ولا تستنجسون

لامسها ولا الثوب الذي تلمسه ، وتخصيص هذا الأمر - أعني نجاسة

الحيض - بطائفتكم ، مما ليس في التوراة.

فهذا كله منكم نسخٌ أوتبديل.

فإن قالوا: إن هذا - وإن كان النص غير ناطقٍ به - فقد جاء في الفقه.

قلنا لهم: فما تقولون في فقهائكم ، هل الذي اختلفوا فيه من مسائل

الخلاف والذهب - (على كثرتها - كان ثمرة اجتهاد واستدلال منقولاً) بعيته ؟

فهم يقولون: إن جميع ما في كتب فقهنا نقله الفقهاء عن الأحبار عن الثقات من السلف عن يوشع بن نون عن موسى الكليم ، عليهما السلام ، عن الله تعالى.

فيلزمكم في هذا أن المسألة الواحدة التي اختلف فيها اثنان من فقهائكم ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت