فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126843 من 466147

وأحضروا من البلاد سدنة الأصنام ، لتعظيمها وتعليم رسوم عبادتها ، وابتنوا لها البيع العظيمة والهياكل ، وعكف على عبادتها الملوك ومعظم بني إسرائيل ،

وتركوا أحكام التوراة والشرع مددًا طويلة ، وأعصارًا متصلة.

فإذا كان هذا تواتر الآفات على شرعهم من قبل ملوكهم ، ومنهم على

أنفسهم ، فما ظنك بالآفات المتفننة التي تواترت عليهم من استيلاء الأمم فيما

بعد عليهم ، وقتل أئمتهم ، وإحراق كتبهم ، ومنعهم إياهم عن القيام

بشرائعهم!.

فإن الفرس كثيرًا ما منعوهم عن الختانة ، وكثيرًا ما منعوهم عن الصلاة ،

لمعرفتهم بأن معظم صلوات هذه الطائفة دعاء على الأمم بالبوار ، وعلى العالم

بالخراب ، سوى بلادهم التي هي أرض كنعان!

فلما رأت اليهود الجد من الفرس في منعهم من الصلاة ، اخترعوا أدعية مزجوا بها فصولاً من صلاتهم ، وسموها الحزانة وصاغوا لها ألحانًا عديدة ،

وصاروا يجتمعون أوقت صلواتهم على تلحينها وتلاوتها.

والفرق بين هذه الحزانة ، وبين الصلاة بغير لحنٍ أن المصلى يتلو الصلاة

وحده ، ولا يجهر معه غيره.

أما الحزانُ فيشاركه جماعة في الجهر بالحزانة ، ويعاونونه في الألحان ، فكانت الفرسُ إذا أنكرت ذلك منهم ، زعمت اليهود أنهم يغنون أحيانًا ، وينوحون على أنفسهم أحيانًا فتركوهم وذاك.

ومن العجب أن دولة الإسلام لما جاءت مقرة لأهل الذمة على أديانها ،

وصارت الصلاة مباحةً لهم ، صارت الحزانة عند اليهود من السنن المستحبة فِي الأعياد والمواسم والأفراح ، يجعلونها عوضًا عن الصلاة ، ويستغنون بها عنها ، من غير ضرر يبعثهم على ذلك .

فيما يعتقدونه في دين الإسلام

هم يزعمون أن المصطفى ، صلى الله عليه وسلم وشرف وعظَّم وكرَّم ، كان قد رأى أحلامًا تدل على كونِه صاحب دولة وأنه سافر إلى الشام في تجارة

لخديجة ، رضوان الله عليها ، واجتمع بأحبار اليهود ، وقصَّ عليهم أحلامه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت