فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127400 من 466147

الثالث: قال ابن كثير: ذكر كثير من المفسرين ههنا أخباراً من وضع بني إسرائيل ، في عظمة خلق هؤلاء الجبارين ، وأن منهم عوج بن عنق بنت آدم عليه السلام . وأن طوله ثلاثة آلاف ذراع . وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون ذرعاً وثلث ذراع . تحرير الحساب . وهذا شيء يستحي من ذكره . ثم هو مخالف لما ثبت في"الصحيحين": أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إنّ الله خلق آدم وطوله ستون ذراعاً ، ثم لم يزل الخلق ينقص حتى الآن ) . ثم ذكروا أنّ هذا الرجل كان كافراً ، وأنه كان ولد زِنْية ، وأنه امتنع من ركوب سفينة نوح ، وأن الطوفان لم يصل إلى ركبته . وهذا كذب وافتراء ، فإن الله تعالى ذكر أن نوحاً دعا على أهل الأرض من الكافرين فقال: {وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً} [نوح: 26] . وقال تعالى: {فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ} [الشعراء: 119 - 120] . وقال تعالى: {لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ إِلاَّ مَن رَّحِمَ} [هود: 43] ، وإذا كان ابنُ نوح ، الكافرُ ، غرق ، فكيف يبقى عوج بن عنق وهو كافر وولد زنية ؟ هذا لا يسوغ في عقلٍ ولا شرعٍ . ثم في وجود رجلٍ يقال له عوج بن عنق ، نظر . والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت