فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127411 من 466147

وقوله تعالى: {يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ} .

يقال: تاه يتيه تَوْهًا وتِيها، والتِّيه أعمهما، ويقال: توهّتُه، وتيّهتُه، والواو أعم، والتَّيهاء: الأرض التي لا يُهتدى فيها، يقال: أرض تِيهٌ وتيهًا ومتيهة، يتيه فيها الإنسان.

قال مجاهد والحسن: كانوا يصبحون حيث أمسوا، ويمسون حيث أصبحوا.

قال الزجاج: عذبهم الله عز وجل بأن مكثوا في التيه أربعين سنة سيارة، لا يقرّ بهم القرار، إلى أن مات البالغون الذين عصوا الله ونشأ الصغار.

فإن قيل: التيه عذاب، والأنبياء لا يعذبون، فكيف عذب موسى وهارون بالتيه؟

قيل: إن الله عز وجل سهّل عليهما ذلك كما سهل على إبراهيم النار فجعلها بردًا وسلامًا وشأنها الإحراق.

وقوله تعالى: {فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} قال ابن عباس: يريد لا تحزن على القوم الذين عصوك وعصوني.

وقال مقاتل: إنهم قالوا لموسى: ما صنعت بنا؟ وندم موسى على ما دعا عليهم، فأوحى الله إليه: {فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} .

يقال: أسي يأسى أسًى، أي: حزن.

وقال الزجاج: وجائز أن يكون خطابًا لمحمد - صلى الله عليه وسلم - أي لا تحزن على قومٍ لم يزل شأنهم المعاصي ومخالفة الرسل. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 7/ 320 - 334} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت