فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127414 من 466147

يتجسسان فرآهما رجل منهم في بستانه فجعلهما في الكم من الفواكه

ونثرهما بين يدي ملكهم فقال: أنتم تريدون قتالنا ، ارجعا إلى قومكم

فأخبراهم بخبرنا.

وقال بعض الناس: الأرض المقدسة ، عبارة عن الدين

الحق الذي رشحه الله لهم فامتنعوا من تحريه تفادياً من قوم كانوا على

ذلك الدين ، كانوا يُسْتحقَرُون . وهذا بعيد على ما يقتضيه رد

الكلام .

قوله عز وجل: (قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ(23)

قال قتادة: يعني رجلين من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم.

وقيل: من الذين كانوا يخافون من الجبارين فأنعم الله عليهما بالإسلام

فَأَمِنَهُماَ ، وقيل: كان يوشع بن نون وكالوب بن يوقنا وكانا من

النقباء . وبيَّنَا أن الله تعالى يُنزل النُّصرة بقدر الجُهد ، وأنكم إذا

بذلتم من أنفسكم الاجتهاد في الدخول عليهم الباب وجدتم من الله

النصرة ، ويجعل الغلبة لكم وأمراهم بالتوكل ، فكأنه قال: إن كنتم

متوكلين على الله يكفكم على ما قال تعالى: (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ) .

قوله عز وجل: (قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ(24)

ذكر جهلهم وقلة معرفتهم بالله ، وأنهم ما قدروا الله حق قدره حيث أُمروه أن يستصحبه إلى الجواب استصحاب الأشخاص وبكَّتَهم بامتناعهم من الدخول إماً جُبناً وإما قصداً إلى العصيان ، وأيهما كان فمذموم.

إن قيل: ما فائدة الجمع بين قوله: (أَبَدًا) وقوله: (مَّا دَامُوا فِيهَا) ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت