فهرس الكتاب
وحاصل الجواب: أنه إنما عدل لتصور تلك الحالة في ذهن السامع ، وتقرر عندهم
أنهم ادعوا نصرة دين اللَّه تعالى ونحوه قوله تعالى (وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا)
عدل عن اسمها زيادةً لتقرير المراودة . اهـ
في الانتصاف: لما كان المقصود من هذه الآية ذمهم بنقض الميثاق المأخوذ عليهم
بنصرة اللَّه أتى بما يدل على أنَّهم لم يوفوا بما عاهدوا عليه من النصرة ، فحاصل ما
صدر منهم قول بلا فعل . اهـ
قوله: (يعني القرآن فإنه الكاشف لظلمات الشك والضلال)
تعليل لتسمية القرآن بالنور ، قاله الطَّيبي.
قوله (والكتاب الواضح الإعجاز) .
تعليل لوصفه بالمبين على أنه من بَانَ الشيء ، قاله الطيبي.
قوله: (وقيل يريد بالنور محمد - صلى الله عليه وسلم)
هو اختيار الزجاج.
قال الطَّيبي: والأول أوفق لتكرير قوله (قد جاءكم) بغير عاطف فعلق به أولاً
وصف الرسول وثانياً: وصف الكتاب.
قال: وأحسن منه ما سلكه الراغب حيث قال: بين في الآية الأولى والثانية النعم
الثلاث التي خص بها العباد وهي النبوة والعقل والكتاب ، وذكر في الآية الثالثة ثلاثة
أحكام يرجع كل واحد إلى نعمة مما تقدم ، فقوله تعالى (يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ) يرجع إلى قوله تعالى (قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا) أي يهدي بالبيان
إلى طريق السلام من اتبعه ، وقرئ مرضاة اللَّه ، وقوله (وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ)
يرجع إلى قوله تعالى (قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ) ، وقوله(وَيَهْدِيهِمْ إِلَى
صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)يرجع إلى قوله (وَكِتَابٌ مُبِينٌ) كقوله (هُدًى لِلْمُتَّقِينَ)
.اهـ
قوله: (أو سبل اللَّه) .
قال الشيخ سعد الدين: على أن يكون السلام من أسماء اللَّه تعالى وضع موضع المضمر
رداً على اليهود والنصارى القائلين باتصافه بنقيصة شبه المخلوقين . اهـ
قوله: (فمن يمنع من قدرته ...) .