قال الشيخ سعد الدين: ظاهره أن (يَملِك) مجاز عن يمنع أو متضمن معناه ،
و (مِنَ اللَّهِ) متعلق به على حذف المضاف ، لكن ذكر في الكشاف في سورة الأحقاف
في قوله تعالى (فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا) فلا تقدرون على كفه عن
معاجلتي ، ولا تطيقون دفع شيء من عقابه ، ثم قال ومثله (قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا) وحقيقته: فمن يستطيع إمساك شيء من قدرة اللَّه تعالى إن أراد أن يهلكه
اللَّه تعالى وإن لم يستطع إمساكه ودفعه عنهم فلن يمنعهم منه ، فلذا فسره بالمنع أخذاً
بالحاصل ، وحقيقة الملك: الضبط والحفظ عن حزم ، تقول: ملكت الشيء إذا
دخل تحت حفظك دخولاً تاماً ، ولن أملك رأس البعير إذا لم تستطعه . اهـ
قوله: (كما قيل لأشياع ابن الزبير الخبيبون لأنه كان يكنى أبا خبيب باسم ابنه خبيب) .
قال الشاعر: قدني من نصر الخبيبين قدى
روى بلفظ التثنية يريد ابن الزبير وابنه ، وبلفظ الجمع قال ابن السكيت: يريد
أبا خبيب ومن كان على رأيه.
قال ابن المنير: ومنه قول الملائكة لأنهم خواص عباد اللَّه تعالى (إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ) إلى أن قالوا (إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ)
والمقدر هو اللَّه تعالى ، وكذلك قول دابة الأرض لأنَّها من خواص آيات اللَّه(أَنَّ
النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ). اهـ
قوله: (على حين فتور) .
قال الشيخ سعد الدين: يشير إلى أن يعلق بـ (جاءكم) تعلق الظرفية كما في قوله
(وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ) ، وهذا أولى من جعله حالاً من
ضمير (يُبَيِّنُ) على ما لا يحفى . اهـ
وزاد أبو البقاء أنه حال من الضمير المجرور في (لَكُم) ، و (مِنَ الرُّسُلِ) نعت
لـ (فَترَة) .
قوله: (كراهة أن تقولوا) .