فهرس الكتاب
قال الطَّيبي: يعني إن جعلت العالمين عاما وجب تخصيص (ما) لئلا يلزم أنَّهم أوتوا ما
لم تؤت هذه الأمة من الكرامة والفضل وغير ذلك، وإن خصصته بعالمي زمانهم
فـ (ما) باقية على عمومها إذ لا محذور. اهـ
قوله: (ورفعه عطفا على الضمير في(لا أملك) .
زاد في الكشاف: وجاز للفصل.
قال أبو حيان: يلزم من ذلك أن موسى وهارون لا يملكان إلا نفس موسى فقط،
وليس المعنى على ذلك بل على إن موسى يملك أمر نفسه وأمر أخيه فقط.
قال الحلبي: هذا الرد ليس بشيء لأن القائل بهذا الوجه صرح بتقدير المفعول بعد
الفاعل المعطوف، وأيضاً اللبس مأمون فإن كل أحد يتبادر إلى ذهنه أنه يملك أمر
نفسه. اهـ
وقال السفاقسي: أراد بعطفه على الضمير المستكن أنه بتقدير فعل، فيكون من جملة
فعلية، أي: ولا يملك أخي إلا نفسه، فلا يلزم ما ذكر. اهـ
وقال ابن هشام في شرح الشذور: في هذا الإعراب نظر، لأن المضارع المبدوء
بالهمزة لا يرفع الاسم الظاهر، لا تقول: أقوم زيد، فكذلك لا يجوز أن يعطف
الاسم الظاهر على الاسم المرفوع به. اهـ
قلت: يجاب عن هذا بأنه يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل.
قوله: (عامل الظرف) .
قال الطيبي: أي أربعين سنة إما محرمة (وإما يتيهون) فيكون التحريم مؤقتاً. اهـ
قال الزجاج: نصبه بـ (محرمة) خطأ، لأنه جاء في التفسير أنَّها محرمة عليهم أبداً، فنصبه بـ (يتيهون) . انتهى انتهى. {نواهد الأبكار وشوارد الأفكار/ للسيوطي حـ 3 صـ 248 - 255} .