التَّفْسِيرِ وَالتَّارِيخِ ، وَقَلَّ مَنْ صَرَّحَ بِبُطْلَانِهَا أَوِ الرُّجُوعِ إِلَى كُتُبِ الْيَهُودِ الْمُعْتَمَدَةِ لِيَقِفُوا عَلَى الْمُعْتَمَدِ عَلَيْهِ عِنْدَهُمْ فِيهَا ؛ إِذْ لَمْ يَقِفُوا عِنْدَ مَا بَيَّنَهُ الْقُرْآنُ مِنْ أَخْبَارِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأَقْوَامِ هِيَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ مَا جَاءَ بِهِ عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْكِتَابِ ، كَمَا يَزْعُمُ بَعْضُهُمْ وَبَعْضُ الْمَلَاحِدَةِ ، لَكَانَ مَا جَاءَ بِهِ نَحْوَ مَا يَذْكُرُهُ هَؤُلَاءِ الرُّوَاةُ الَّذِينَ غَشَّهُمُ الْيَهُودُ ، مَعَ أَنَّهُ كَانَ يَسْهُلُ عَلَيْهِمْ مِنَ الِاطِّلَاعِ عَلَى كُتُبِهِمْ وَالتَّمْيِيزِ بَيْنَ حِكَايَتِهِمْ عَنِ اعْتِقَادِهِمْ وَبَيْنَ كَذِبِهِمْ مَا لَا يَسْهُلُ عَلَى الرَّجُلِ الْأُمِّيِّ فِي مِثْلِ مَكَّةَ الَّتِي لَمْ يَكُنْ فِيهَا يَهُودُ وَلَا كُتُبٌ ، وَأَكْثَرُ أَخْبَارِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأُمَمِ فِي السُّوَرِ الْمَكِّيَّةِ .