فهرس الكتاب
{فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ} :
فسلكوا طريق اليهود في نقض العهد والميثاق، وتركوا نصيبًا وافرًا مما ذكِّروا به في كتابهم، من عقيدة التوحيد، ومن الإيمان بالنبي صلى الله عليه وسم.
{فَأَغرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاَء} :
فكان جزاؤُهم أن بث الله فيهم العداوة والبغضاءَ، حتى صارت صفة ملازمة لهم.
{إِلَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ} :
حسبما تقتضيه أَهواؤُهم المختلفة، وعقائدهم المتنافرة.
وقد حدث هذا عبر الأجيال إلى يومنا هذا.
فكل طائفة من طوائفهم: تُكفِّر الأخرى، وتحرم التزاوج منها.
وبالرجوع إِلى التاريخ، تعرف هذه الحقيقة القرآنية الحليلة.
ولا يزالون كذلك إلى يوم القيامة.
{وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} :
وسيجازيهم الله - يوم القيامة - بما صنعوا في الدنيا، من نكث العهد، ونقض الميثاق، وتحريفهم الكتاب الذي أُنزل عليهم.
{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (16) } .
المفردات:
(نُورٌ) : المراد به؛ محمد صلى الله عليه وسلم.
{كِتَابٌ مُبِينٌ} : هو القرآن.
{سُبُلَ السَّلَامِ} : طرق النجاة والسلامة.
التفسير
15 - {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ ... } الآية.
سبب النزول: