فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 131219 من 466147

وقد طعن قوم في قول مجاهد من أجل الواو التي مع"مهيمن"، لأن الواو توجب عطفه على"مصدق"، و"مصدق"حال من الكتاب الأول ، والمعطوف شريك المعطوف عليه ، قال: ولو كان حالاً من الكاف التي للنبي صلى الله عليه وسلم في {إِلَيْكَ} ، لم يؤت بالواو ، فالواو تمنع من ذلك . ولو تأول متأول أن {مُصَدِّقاً} حال من الكاف في {إِلَيْكَ} ، {وَمُهَيْمِناً} عطف عليه ، لَبَعُد ذلك ، من أجل قوله: {لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} ، ولم يقل"يديك".

وهو جائز على بُعدِه على التشبيه بقوله: {وَجَرَيْنَ بِهِم} [يونس: 22] بعد قوله: {حتى إِذَا كُنتُمْ فِي الفلك} . فإن تأولته على هذا ، كان"مصدق"و"مهيمن"حالين من

الكاف التي هي اسم النبي صلى الله عليه وسلم ، فهو المصدق للكتب المتقدمة ، والمؤتمن على الكتاب ، وهو القرآن.

وقوله: {فاحكم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ الله} أي: إذا أتوك فاحكم بينهم بشرائع الله التي [أنزلها] عليك ، {وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ عَمَّا جَآءَكَ مِنَ الحق} إذ قالوا: {إِنْ أُوتِيتُمْ هذا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فاحذروا} [المائدة: 41] أي: إن حَكَم بينكُم (في المحصنين) بالتَّحْميم والجَلْدِ بِحَبْل ليف فاقبلوا منه ، وإن لم يحكم بذلك فاحذروا أمره ولا تتبعوه ، وذلك قول يهود فَدَك ليهود المدينة ، فأمر الله نبيَّه ألا يتبع أهواءهم في ذلك ، وأن يحكم بما أنزل الله أي: بحدوده.

قوله: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً [وَمِنْهَاجاً] } أي: شريعة ، وَمِنْهَاجاً}أي: طريقاً واضحاً .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت