فهرس الكتاب
ولأن من مذهب اليهود ، أنه يجب إيصال الشر إلى من خالف دينهم بأي طريق كان ، من القتل ونهب المال ونحوهما ، وهو عند النصارى حرام . فحصل الفرق .
وقد روى ابن مردويه عن أبي هريرة مرفوعاً: ( ما خلا يهوديّ بمسلم إلا همّ بقتله ) .
ولكثرة اهتمام النصارى بالعلم والترهيب ، مما يدعوا إلى قلة البغضاء والحسد ، ولين العريكة ، كما أشير إليه بقوله تعالى: {ذَلِكَ} أي: كونهم أقرب مودة للمؤمنين: {بِأَنَّ مِنْهُمْ} أي: بسبب أن منهم: {قِسِّيسِينَ} أي: علماء: {وَرُهْبَاناً} أي: عبّاداً متجردين: {وَأَنَّهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ} أي: يتواضعون لوداعتهم ولا يتكبرون كاليهود . وفي الآية دليل على أن الإقبال على العلم ، والإعراض عن الشهوات ، والبراءة من الكبر - محمود . وإن كان ذلك من كافر .
لطيفة:
قال الناصر في"الانتصاف":