فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135297 من 466147

، قال المروزي: أميل إلى قول مالك وأحمد ، اه محل الغرض من القرطبي بلفظه ، وهو حاصل تحرير المقام في حلف الإنسان"لأفعلن"أو"لا أفعل".

وأما حلفه على وقوع أمر غير فعله ، أو عدم وقوعه ، كأن يقول: والله لقد وقع في الوجود كذا ، أو لم يقع في الوجود كذا ، فإن حلف على ماض أنه واقع ، وهو يعلم عدم وقوعه متعمداً الكذب فهي يمين غموس ، وإن كان يعتقد وقوعه فظهر نفيه فهي من يمين اللغو كما قدمنا ، وإن كان شاكاً فهو كالغموس ، وجعله بعضهم من الغموس.

وإن حلف على مستقبل لا يدري أيقع م لا؟ فهو كذلك أيضاً يدخل في يمين الغموس ، وأكثر العلماء على أن يمين الغموس لا تكفر لأنها أعظم إثماً من أن تُكفِّرها كفّارة اليمين.

وقد قدمنا قول الشافعي بالكفّارة فيها ، وفيها عند المالكية تفصيل ، وهو وجوب الكفّارة في غير المتعلقة بالزمن الماضي منها ، واعلم أن اليمين منقسمة أيضاً إلى يمين منعقدة على بر ، ويمين منعقدة على حِنث ، فالمنعقدة بر ، هي التي لا يلزم حالفها تحليل اليمين كقوله"والله لا أفعل كذا"، والمنعقدة على حنث ، هي التي يلزم صاحبها حل اليمين بفعل ما حلف عليه ، أو بالكفّارة كقوله"والله لأفعلن كذا"، ولا يحكم بحنثه في المنعقدة على حنث حتى يفعل ما حلف عليه ، لأنه لا يدري أيبر في يمينه أم يحنث؟ ولا يجوز الإقدام على فرج مشكوك فيه عند جماعة من العلماء منهم مالك وأصحابه.

وقال بعض العلماء: لا يمنع من الوطء ، لأنها زوجته ، والطلاق لم يقع بالفعل ، وممّن قال به أحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت