فهرس الكتاب
وقرأ الحسن"مِن النَّعْمِ"بإسكان العين وهي لغة.
وقرأ عبد الرحمن"فَجَزَاءٌ"بالرفع والتنوين"مِثْلَ"بالنصب ؛ قال أبو الفتح:"مِثْلَ"منصوبة بنفس الجزاء ؛ والمعنى أن يجزى مثل ما قتل.
وقرأ ابن مسعود والأعمش"فجزاؤه مِثل"بإظهار"هاء"؛ ويحتمل أن يعود على الصيد أو على الصائد القاتل.
الثالثة عشرة الجزاء إنما يجب بقتل الصيد لا بنفس أخذه كما قال تعالى.
وفي"المدونة": من اصطاد طائراً فنتف ريشه ثم حبسه حتى نَسَل ريشه فطار ، قال: لا جزاء عليه.
قال وكذلك لو قطع يد صيد أو رجله أو شيئاً من أعضائه وسلِمت نفسه وصح ولحق بالصيد فلا شيء عليه.
وقيل: عليه من الجزاء بقدر ما نقصه.
ولو ذهب ولم يدر ما فعل فعليه جزاؤه.
ولو زَمِن الصيد ولم يلحق بالصيد ، أو تركه مَحُوفاً عليه فعليه جزاؤه كاملاً.
الرابعة عشرة ما يُجزى من الصيد شيئان: دوابٌ وطيرٌ فيُجزَى ما كان من الدواب بنظيره في الخلقة والصّورة ، ففي النّعامة بَدنَة ، وفي حمار الوحش وبقرة الوحش بقرة ، وفي الظبي شاة ؛ وبه قال الشافعي.
وأقل ما يَجزى عند مالك ما استيسر من الهدي وكان أضحية ؛ وذلك كالجَذَع من الضأن والثنيّ مما سواه ، وما لم يبلغ جزاؤه ذلك ففيه إطعام أو صيام.
وفي الحمام كله قيمته إلا حمام مكة ؛ فإن في الحمامة منه شاة اتباعا للسّلف في ذلك.
والدُّبْسي والفَوَاخِت والقُمْريّ وذوات الأطواق كلّه حمام.
وحكى ابن عبد الحَكَمْ عن مالك أن في حمام مكة وفراخها شاة ؛ قال: وكذلك حمام الحرم ؛ قال: وفي حمام الحِلّ حكومة.
وقال أبو حنيفة: إنما يعتبر المثل في القيمة دون الخِلْقة ، فيقوم الصيد دراهم في المكان الذي قتله فيه ، أو في أقرب موضع إليه إن كان لا يباع الصيد في موضع قتله ؛ فيشتري بتلك القيمة هديا إن شاء ، أو يشتري بها طعاماً ويُطْعم المساكين كل مسكين نصف صاع من بر أو صاعاً من شعير أو صاعاً من تمر.