فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136196 من 466147

وأما الشافعي فإنه يرى المثل من النعم ثم يقوِّم المثل كما في المتلفات يقوّم المثل ، وتؤخذ قيمة المثل كقيمة الشيء فإن المثل هو الأصل في الوجوب ؛ وهذا بيّن وعليه تخرج قراءة الإضافة"فَجَزَاءُ مِثْلِ".

احتج أبو حنيفة فقال: لو كان الشبه من طريق الخلقة معتبراً.

في النّعامة بَدَنة ، وفي الحمار بقرة ، وفي الظبي شاة ، لما أوقفه على عَدلين يحكمان به ؛ لأن ذلك قد علم فلا يحتاج إلى الإرتياء والنظر ؛ وإنما يفتقر إلى العدول والنظر ما تشكل الحال فيه ، ويضطرب وجه النظر عليه.

ودليلنا عليه قول الله تعالى: {فَجَزَآءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النعم} الآية.

فالمثل يقتضي بظاهره المثل الخِلْقي الصّوري دون المعنى ؛ ثم قال: {مِنَ النعم} فبين جنس المثل ؛ ثم قال: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنْكُمْ} وهذا ضمير راجع إلى مثل من النعم ؛ لأنه لم يتقدم ذكر لسواه يرجع الضمير عليه ، ثم قال: {هَدْياً بَالِغَ الكعبة} والذي يتصور فيه الهَدْي مثل المقتول من النَّعم ، فأما القيمة فلا يتصوّر أن تكون هديا ، ولا جرى لها ذكر في نفس الآية ، فصح ما ذكرناه.

والحمد لله.

وقولهم: لو كان الشبه معتبراً لما أوقفه على عَدلين ؛ فالجواب أن اعتبار العدلين إنما وجب للنظر في حال الصيد من صغر وكبر ، وما لا جنس له مما له جنس ، وإلحاق ما لم يقع عليه نص بما وقع عليه النص.

الخامسة عشرة من أحرم من مكة فأغلق باب بيته على فراخ حمام فماتت فعليه في كل فرخ شاة.

قال مالك: وفي صغار الصيد مثل ما في كباره ؛ وهو قول عطاء.

ولا يُفدَى عند مالك شيء بعنَاقٍ ولا جَفْرة ؛ قال مالك.

وذلك مثل الدية ، الصغير والكبير فيها سواءٌ.

وفي الضّب عنده واليَرْبُوع قيمتهما طعاماً.

ومن أهل المدينة من يخالفه في صغار الصيد ، وفي اعتبار الجَذَع والثَّني ، ويقول بقول عمر: في الأرنب عَنَاق وفي اليَرْبوع جَفْرة ؛ رواه مالك موقوفاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت