فهرس الكتاب
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج قال: قال لي الحسن بن مسلم: من أصاب من الصيد ما يبلغ أن يكون فيه شاة فصاعداً فذلك الذي قال الله {فجزاء مثل ما قلتم من النعم} وأما {كفارة طعام مساكين} فذلك الذي لا يبلغ أن يكون فيه هدي ، العصفور يقتل فلا يكون هدي قال {أو عدل ذلك صياماً} عدل النعامة أو عدل العصفور ، أو عدل ذلك كله.
قال ابن جريج: فذكرت ذلك لعطاء ، فقال: كل شيء في القرآن أو ، فلصاحبه أن يختار ما شاء.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن إبراهيم النخعي. أنه كان يقول: إذا أصاب المحرم شيئاً من الصيد عليه جزاؤه من النعم ، فإن لم يجد ، قوم الجزاء دراهم ، ثم قومت الدراهم طعاماً بسعر ذلك اليوم فتصدق به ، فإن لم يكن عنده طعام صام مكان كل نصف صاع يوماً.
وأخرج أبو الشيخ عن عطاء ومجاهد في قوله {أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياماً} قالا: هو ما يصيب المحرم من الصيد لا يبلغ أن يكون فيه الهدي ، ففيه طعام قيمته.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن عطاء في الآية قال: إن أصاب إنسان محرم نعامة فإن له إن كان ذا يسار أن يهدي ما شاء ، جزوراً أو عدلها طعاماً ، أو عدلها صياماً له ، ايتهن شاء من أجل قوله عز وجل ، فجزاؤه كذا. قال: فكل شيء في القرآن ، أو ، فليختر منه صاحبه ما شاء. قلت له: أرأيت إذا قدر على الطعام ألا يقدر على عدل الصيد الذي أصاب؟ قال: ترخيص الله عسى أن يكون عنده طعام وليس عنده ثمن الجزور ، وهي الرخصة.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عطاء الخراساني. أن عمر بن الخطاب ، وعثمان بن عفان ، وعلي بن أبي طالب ، وابن عباس ، وزيد بن ثابت ، ومعاوية ، قضوا فيما كان من هدي مما يقتل المحرم من صيد فيه جزاء ، نظر إلى قيمة ذلك فأطعم به المساكين.