انتهينا يا رب . إذ فهموا التحريم المؤكد . ومنها إنه قال عقيب ذلك {وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا} والظاهر أن المراد الطاعة فيما تقدم من الأمر بالاجتناب والحذر عن المخالفة في ذلك الباب . ومنها تهديد من خالف هذا التكليف بقوله {فإن توليتم} الآية . والمراد إن أعرضتم فالحجة قد قامت عليكم والرسول قد خرج عن عهدة البلاغ وقد أعذر من أنذر وجزاء المخالف إلى الله المقتدر . عن أنس قال: كنت ساقي القوم يوم حرمت في بيت أبي طلحة وما شرابهم إلا فضيخ البسر والتمر ، فإذا مناد ينادي ألا إن الخمر قد حرمت . قال: فجزت في سكك المدينة فقال أبو طلحة: اخرج فأرقها . فقالوا: قتل فلان وفلان وهي في بطونهم فأنزل الله تعالى {ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا} الطعم خلاف الشرب في الأغلب وقد يقع على المشروب كقوله تعالى