فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136399 من 466147

قال القاضي أبو محمد: وهذا مثل قول علي بن أبي طالب ، وروى عطاء عن كعب قال أقبلت في ناس محرمين فوجدنا لحم حمار وحشي فسألوني عن أكله فأفتيتهم بأكله ، فقدمنا على عمر فأخبروه بذلك ، فقال ، قد أمرته عليكم حتى ترجعوا ، وقال بمثل قول عمر بن الخطاب عثمان بن عفان رضي الله عنهما والزبير بن العوام وهو الصحيح لأن النبي صلى الله عليه وسلم أكل من الحمار الذي صاده أبو قتادة وهو حلال والنبي محرم ، قال الطبري وقال آخرون: إنما حرم على المحرم أن يصيد ، فأما أن يشتري الصيد من مالك له فيذبحه فيأكله فذلك غير محرم ثم ذكر أن أبا سلمة بن عبد الرحمن ، اشترى قطاً وهو بالعرج فأكله فعاب ذلك عليه الناس ، ومالك رحمه الله يجيز للمحرم أن يأكل ما صاده الحلال وذبحه إذا كان لم يصده من أجل المحرم ، فإن صيد من أجله فلا يأكله ، وكذلك قال الشافعي ، ثم اختلفا إن أكل ، فقال مالك: عليه الجزاء وقال الشافعي لا جزاء عليه ، وقرأ ابن عباس و"حَرَّم"بفتح الحاء والراء مشددة"صيدَ"بنصب الدال"ما دمتم حَرماً"بفتح الحاء ، المعنى وحرم الله عليكم ، و {حرماً} يقع للجميع والواحد كرضى وما أشبهه ، والمعنى ما دمتم محرمين ، فهي بالمعنى كقراءة الجماعة بضم الحاء والراء ، ولا يختلف في أن ما لا زوال له من الماء أنه صيد بحر ، وفيما لا زوال له من البر أنه صيد بر ، واختلف فيما يكون في أحدهما وقد يعيش ويحيا في الآخر فقال مالك رحمه الله وأبو مجلز وعطاء وسعيد بن جبير وغيرهم كل ما يعيش في البر وله فيه حياة فهو من صيد البر إن قتله المحرم وداه: وذكر أبو مجلز في ذلك الضفادع والسلاحف والسرطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت