فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136406 من 466147

الرابعة اختلف العلماء في الحيوان الذي يكون في البر والبحر هل يحل صيده للمحرم أم لا؟ فقال مالك وأبو مِجلَز وعطاء وسعيد بن جُبَير وغيرهم: كلّ ما يعيش في البر وله فيه حياة فهو صيد البر ، إن قتله المحرم وَدَاه ؛ وزاد أبو مِجْلَز في ذلك الضّفادع والسّلاحف والسّرَطان.

الضفادع وأجناسها حرام عند أبي حنيفة ، ولا خلاف عن الشافعي في أنه لا يجوز أكل الضّفدع ، واختلف قوله فيما له شبه في البر مما لا يؤكل كالخنزير والكلب وغير ذلك.

والصحيح أكل ذلك كله ؛ لأنه نص على الخنزير في جواز أكله ، وهو له شبه في البر مما لا يؤكل.

ولا يؤكل عنده التمساح ولا القِرْش والدّلفين ، وكل ما له ناب لنهيه عليه السلام عن أكل كل ذي ناب.

قال ابن عطية: ومن هذه أنواع لا زوال لها من الماء فهي لا محالة من صيد البحر ، وعلى هذا خرج جواب مالك في الضفادع في"المدوّنة"فإنه قال: الضفادع من صيد البحر.

وروي عن عطاء بن أبي رَبَاح خلاف ما ذكرناه ، وهو أنه يراعي أكثر عيش الحيوان ؛ سئل عن ابن الماء أصيد بَر هو أم صيد بحر؟ فقال: حيث يكون أكثر فهو منه ، وحيث يفرخ فهو منه ؛ وهو قول أبي حنيفة.

والصواب في ابن الماء أنه صيد بَرٍّ يرعى ويأكل الحب.

قال ابن العربي: الصحيح في الحيوان الذي يكون في البر والبحر منعه ؛ لأنه تعارض فيه دليلان ، دليل تحليل ودليل تحريم ، فيغلب دليل التحريم احتياطاً.

والله أعلم.

الخامسة قوله تعالى: {وَلِلسَّيَّارَةِ} فيه قولان: أحدهما للمقيم والمسافر كما جاء في حديث أبي عُبيدة أنهم أكلوه وهم مسافرون ، وأكل النبي صلى الله عليه وسلم وهو مقيم ، فبيّن الله تعالى أنه حلال لمن أقام ، كما أحله لمن سافر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت