فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136755 من 466147

فذهب جماعة من العلماء: منهم المالكية ، والحنفية ، والشافعية ، إلى وجوب الجزاء ، في الخطأ ، والنسيان ، لدلالة الأدلة. على أن غرم المتلفات لا فرق فيه بين العامد ، وبين غيره ، وقالوا: لا مفهوم مخالفة لقوله متعمداً لأنه جري على الغالب ، إذ العالب ألا يقتل المحرم الصَّيد إلا عامداً ، وجرى النص على الغالب من موانع اعتبار دليل خطابه ، أعني مفهوم مخالفته ، وإليه الإشارة بقول صاحب (مراقي السعود) في موانع اعتبار مفهوم المخالفة:

أو جهل الحكم أو النطق انجلب... للسؤل أو جرى على الذي غلب

ولذا لم يعتبر جمهور العلماء مفهوم المخالفة في قوله تعالى: {اللاتي فِي حُجُورِكُمْ} [النساء: 23] لجريه على الغالب ، وقال بعض من قال بهذا القول ، كالزهري: وجب الجزاء في العمد بالقرآن العظيم ، وفي الخطأ والنسيان بالسنة ، قال ابن العربي: إن كان يريد بالسنة الآثار التي وردت عن ابن عباس ، وعمر فَنِعمَّا هي ، وما أحسنها إسوة.

واحتج أهل هذا القول. بأنه صلى الله عليه وسلم"سئل عن الضبع فقال:"هي صيد"، وجعل فيها إذا أصابها المحرم كبشاً ، ولم يقل عمداً ولا خطأ ، فدل على العموم ، وقال ابن بكير من علماء المالكية: قوله سبحانه {مُتَعَمِّدًا} لم يرد به التجاوز عن الخطأ ، وذكر التعمد لبيان أن الصَّيد ليس كابن آدم الذي ليس في قتله عمداً كفارة."

وقال القرطبي في تفسيره: إن هذا القول بوجوب"الجزاء على المخطئ ، والناسي والعامد"، قاله ابن عباس ، وروي عن عمر ، وطاوس ، والحسن ، وإبراهيم ، والزهري ، وبه قال مالك ، والشافعي ، وابو حنيفة ، وأصحابهم.

وذهب بعض العلماء إلى أن الناسي ، والمخطئ لا جزاء عليهما ، وبه قال القرطبي ، وأحمد بن حنبل ، في إحدى الروايتين ، وسعيد بن جبير ، وأبو ثور ، وهو مذهب داود ، وروي أيضاً عن ابن عباس ، وطاوس ، كما نقله عنهم القرطبي.

واحتج أهل هذا القول بأمرين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت